عمار عبودى محمد حسين نصار
17
تطور كتابة السيرة النبوية عند المؤرخين المسلمين حتى نهاية العصر العباسي
بلفظة السيرة واشتراكها بلفظة المغازي واستقلالية هذه اللفظة بسيرة الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلّم ، أما المبحث الثاني فقد عرض المصادر الأولى للسيرة النبوية وإرداف هذه المصادر بعرض سريع للجهود المبكرة في تدوين هذه السيرة ابتداء من كتابات الصحابة ومدونات التابعين حتى ظهور أول سيرة شاملة للرسول صلى اللّه عليه وآله وسلّم . أما الفصل الثاني فقد كرس لدراسة المصنفات التي كتبت عن سيرة الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلّم من مولده إلى التحاقه بالرفيق الأعلى بشمولية واستقلال عن باقي المصنفات التي ضمنت سيرة الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلّم ضمن مواضيعها ، إذ قسمنا هذا الفصل على مبحثين بحسب طبيعة هذه المصنفات . تناول المبحث الأول المصنفات التي عرضت سيرة الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلّم بإسهاب وتوسع ، أما المبحث الثاني فقد خصص للمصنفات التي عرضت هذه السيرة باختصار واقتضاب . لتنوع الصور التي كتبت بها سيرة الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلّم ودخولها في معظم الجوانب التي كتب بها المؤرخون جعلنا الفصل الثالث للحديث عن طبيعة المصنفات التي دخلت فيها سيرة الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلّم وأصبحت جزء لا يتجزء منها ، وهذا ما جعل هذا الفصل ينقسم هو الاخر على مبحثين فقد كان المبحث الأول مكرسا لعرض المصنفات التي كتبت في التأريخ العام ، والتي حوت سيرة شاملة للرسول صلى اللّه عليه وآله وسلّم في مضامينها واثر هذه المصنفات في تطور كتابة السيرة وذلك بما أكسبته لها من مناهج وأساليب لم تعرفها المحاولات الأخرى التي قام بها المؤرخون حين ضمنوا السيرة النبوية في مصنفات أخرى أو خصصوا مصنفا